الكنيسة المصرية توسع تعليم اللغة القبطية PDF طباعة إرسال إلى صديق
( 1 صوت )
اساليب التنصير
الكاتب: نسيم   
الأربعاء, 19 مايو 2010 10:38
smaller text tool iconmedium text tool iconlarger text tool icon
القاهرة نقلا عن الجريدة - محمد فتوح
في خطوة قد تثير معارضة واسعة وجدلاً بين القوى السياسية والدينية في مصر، تسعى الكنيسة الأرثوذكسية إلى إحياء اللغة القبطية ونشرها بين رعاياها، بعد قرون من اقتصار تداولها على رجال الدين فقط داخل الكنائس والأديرة.
وانتشرت في أوساط الأقباط أخيراً منشورات دعائية تدعوهم إلى تعلم اللغة القبطية مجاناً ودون اشتراط مؤهل دراسي أو علمي محدد.
وبدا لافتاً الظهور المكثف لتلك المنشورات أمام أبواب الكنائس، وعلى جدرانها، لإعلان تدريس اللغة القبطية في أحد المعاهد المتخصصة في هذا المجال، الذي يتبع الكنيسة المصرية مباشرة، وتحظر الدراسة به لغير الأقباط.
كما انتشرت تلك الدعوة في عدد من المواقع الإلكترونية القبطية على شبكة الإنترنت، وتضمن بعضها أبواباً ثابتة لتعليم اللغة القبطية، ومن بين تلك المواقع موقع «الأقباط أحرار» وموقع «كنيسة مارجرس والعذراء».
ويقول وكيل إدارة البطرخانة في الكاتدرائية المرقصية بالعباسية القمص سرجيوس سرجيوس إن «تعلم اللغة القبطية له أهمية دينية للمواطن المسيحي»، مشيراً إلى أن «أجزاء كثيرة من الإنجيل مكتوبة بالقبطية، وتعليمها كنسياً يهدف إلى المشاركة في تلاوة المراسم والأناشيد الدينية القبطية».
وحول السماح لغير الأقباط بتعلم اللغة القبطية، قال سرجيوس: «إذا كان مسموحاً لطالب قبطي أن يتعلم في الأزهر، فستسمح الكنيسة لطالب مسلم أن يتعلم القبطية في معاهد الكنيسة».
وكشف سرجيوس عن افتتاح قسم خاص لتعليم اللغة القبطية بالجامعة الأميركية في مصر، يعمل على نطاق ضيق منذ سنوات قريبة من خلال تنظيم دورات تدريبية غير منتظمة لتعليم القبطية مجاناً.
ويعتقد المفكر القبطي العلماني جمال أسعد أن التوجه الذي ذهب إليه سرجيوس خطأ، مؤكداً عدم وجود ارتباط بين اللغة القبطية والديانة المسيحية، وأن اللغة القبطية قديمة وتراثية، وهي ملك لكل المصريين من جميع الأديان. وأضاف أن «تلاوة الصلوات بها في الكنائس في لحظة تاريخية سابقة لأنها كانت اللغة المستعملة وقتذاك لا يعني إبقاءها والتمسك بها، بل وإعادة إحيائها، رغم أنها لغة ميتة، ولا علاقة لها بالواقع حالياً، كما أن الصلوات تتلى بالعربية أيضاً».
ويؤكد أسعد أن «الإصرار على تعليم القبطية بهذا الشكل المتعمد يُعد نوعاً من إظهار قوة دور الانفصاليين الأقباط الذين يدعون أن مصر قبطية وملك للمسيحيين، وأن العرب المسلمين غزاة، وهنا تصبح اللغة القبطية في تصورهم البديل للعربية والعمل على استدعاء التراث القبطي ليكون في مواجهة التراث العربي الإسلامي». وقال إن ذلك «يؤدي إلى إحداث فرقة حقيقية داخل المجتمع المصري تمهيداً لتقسيم مصر»، مؤكداً أن «اللغة القبطية يجري تعليمها على نطاق واسع في كل كنائس مصر».
ويتفق معه المفكر القبطي رفيق حبيب، موضحاً أن «فكرة نشر تعليم القبطية ظهرت مع دعوات لاستعادة الهوية القبطية السابقة في محاولة لتمييز الجماعة القبطية عن كل المجتمع الإسلامي، إذ أرادوا أن يعتبروا أن اللغة العربية ليست هوية وإنما لغة لسانية، بينما اللغة القبطية هي الهوية». وينفي حبيب أيضاً صلة اللغة القبطية بالروح الدينية المسيحية، مؤكداً أن «الكتاب المقدس حالياً متاح باللغة العربية واتجاه تعليم اللغة القبطية هكذا، لتكون لغة تواصل بين المسيحيين الأقباط بعضهم مع بعض، مما سيؤدي إلى «إضعاف التواصل أكثر بينهم وبين المسلمين، مما يعني وجود قوميتين مختلفتين مستقبلاً وليس نسيجاً وطنياً واحداً».

ضع هذا المقال علي موقعك
أنسخ الكود التالي وضعه في موقعك


معاينه

آخر تحديث: الأحد, 23 مايو 2010 00:40
 

إضافة تعليق


مود الحماية
تحديث

قلم ابو عبد الله الصارم

سؤال وجواب

استطلاعات الرأي

ما رأيك في الموقع؟
 

تسجيل الدخول



كلمه رئيس التحرير

  • 15.05.10
    عزيزى القارئ جريدة المبشر  هى جريدة إخبارية – ثقافية – تصدر برعاية المركز الالمانى للثقافة والحوار , و هى أول جريدة عربية الكترونية متخصصة فى نشر أخبار الكنائس…
    إقرأ المزيد...

منصوريات

  • 23.05.10
    بقلم الشيخ / ياسر زيدان ( المنصور )
    منصوريات ( حوار مع ستي )
    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات…
    إقرأ المزيد...

قلم الدكتورة زينب

بريد القراء

الأرشيف

احصائيات

الأعضاء : 100
المحتوى : 69
عدد زيارات المحنوى : 55522